محمد جواد مغنية

361

الفقه على مذاهب الخمسة

للزوج ، له ما للأولاد الشرعيين ، وعليه ما عليهم « 1 » . وإذا اختلف الزوجان في زمن المقاربة ، فقالت هي : قاربتني منذ ستة أشهر أو أكثر ، فالولد لك ، فقال هو : بل قاربتك لأقل من ستة أشهر ، فالولد لغيري ، قال أبو حنيفة : تصدق هي ، ويعمل بقولها بلا يمين « 2 » . وقال الإمامية : ان كان هناك وقائع وقرائن تدل على قولها أو على قوله عمل بحسبها ، وان فقدت الأدلة ، واشتبهت الحال أخذ القاضي يقولها بعد ان يحلفها اليمين على أنه قاربها منذ ستة أشهر ، ولحق الولد بالزوج « 3 » . 2 - إذا طلق الرجل زوجته بعد ان قاربها ، فاعتدت ، ثم تزوجت وأتت بولد لدون ستة أشهر على زواجها من الثاني ولكن مضى على مقاربة الزوج لها ستة أشهر فأكثر ، على أن لا تزيد مدة المقاربة عن أقصى زمن الحمل - إذا كان الأمر كذلك ، لحق الولد بالأول ، وإذا مضى على زواجها من الثاني ستة أشهر لحق الثاني . 3 - إذا طلقها وتزوجت ، ثم ولدت لدون ستة أشهر من مقاربة الثاني ولأكثر من أقصى زمن الحمل من مقاربة الأول نفي عنهما معا - مثلا - لو مضى على طلاق امرأة ثمانية أشهر وبعدها تزوجت بآخر فمكثت عنده خمسة أشهر ، وولدت ولدا ، وافترضنا ان أقصى مدة الحمل سنة ، لا يمكن إلحاق الولد بالأول ، لأنه مضى على المقاربة أكثر من سنة ، ولا إلحاقه بالثاني ، لأنه لم تمض ستة أشهر . هذه الفروع صحيحة بكاملها إذا حاكمناها على ضوء الواقع .

--> « 1 » كتاب الجواهر للشيعة باب الزواج أحكام الأولاد - وكتاب الأحوال الشخصية لمحمد محيي الدين ص 476 . « 2 » الدرر شرح الغرر ج 1 ص 307 . « 3 » الوسيلة الكبرى للسيد أبو الحسن باب الزواج فصل الأولاد .